سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
147
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
تلك الليالي التي قد حجبت * وهي التي سفرت ولم تتبرقع بأغن مكحول الجفون غنيجها * في جيده جيد يصول باتلع وبخده نار تحف بجنة * ضدان قد جمعا لمعنى مبدع يجري على قسماته ماء الحيا * مجرى الصبابة في الطباع الأربع وبلحظه سحر القلوب ولفظه * فتجمعت والسحر غير مجمع أودعت قلبي خاله فاختاله * خال تعجم فوق شمس المطلع وتحمل الانسان شرخ شبيبتي * والظلم في الانسان غير تطبع فظليلة الافياء صافية الردا * مسكية الاردان لميا المشرع نسج الصبا نشر الخزاما حلة * فيها وكللل تاجها بمقنع لطفت نضارتها وعز نظيرها * وطفت غضارتها خباء مشعشع عكفت عليها الطير إذ داودها * منها بلابل صادح متوجع القت مقاليد الغنا في وكره * ولشجوه عطف الربيع المربع رام الحمام بأن يدير بكاسه * فأداره في غلة لم تنقع وبلابل الأشواق يسفع حرها * مع برد ريا سجعها المتنوع هدرت على ورق الحمى بشقاشق * حنقا تناديها ألا لا تسجعي أحمامة الوادي بشرقي الغضا * ان كنت مسعدة الحزين فرجعي انا تقاسمنا الغضا فغصونه * في راحتيك وجمره في اضلعي فاستنطقي شجوي إذا هفت الصبا * وتمنطقي بالسقم يا ورقاتعي واستمطري الشعرى فنار صبابتي * مهما غلا قيظ الجوانح تسطع وتلطفى لحيا بنان أبي الرضى * فندى علي واكف لم ينشع وما أحلى قول إبراهيم المهتدي : أنسيت مرتعنا بذات الأجرع * ومنازلا بالرقمتين ولعلع ما انس لا انس العذيب وجيرة * يردون منه نمير ازرق مترع